ابن خلكان
127
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
له ألف ألف ومائتا ألف دينار منطبعة . ورثاه الشريف الرضي بأبيات ما اخترت منها شيئا حتى أثبته هاهنا ] « 1 » فسبحان اللطيف الخبير ، الفعال لما يريد . ومولده بواسط يوم الخميس الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، وقد استوفى هلال ابن الصابي أخباره في تاريخه ، واللّه تعالى أعلم بالصواب . « 701 » أبو نصر ابن جهير أبو نصر محمد بن محمد بن جهير ، الملقب فخر الدولة مؤيد الدين الموصلي الثعلبي ؛ كان ذا رأي وعقل وحزم وتدبير ، خرج من الموصل لأمر يطول شرحه ، وصار ناظر الديوان بحلب ، ثم صرف عنه وانتقل إلى آمد ، وأقام بها مدة بطالا ، ثم توصل إلى أن وزر للأمير « 2 » نصر الدولة أحمد بن مروان الكردي صاحب ميّافارقين وديار بكر - وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة نصر الدولة - وكان نافذ الكلمة مطاع الأمر ، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي نصر الدولة في التاريخ المذكور في ترجمته ، وقام بالأمر ولده نظام الدين ، فأقبل عليه وزاد في إكرامه فرتب أمور دولته وأجراها على الأوضاع التي كانت في أيام أبيه . ثم خطر له التوجه إلى بغداد ، فعمل على ذلك ، وكان يكاتب الإمام القائم بأمر اللّه ، ولم يزل يتوصل ويبذل الأموال حتى خرج إليه نقيب النقباء ابن طراد الزينبي ، فقرر معه ما أراد تقريره ثم خرج لوداعه ، ويمم إلى بغداد ، وأرسل
--> ( 1 ) انفردت ق بما بين معقفين . ( 701 ) - أخباره في تاريخ ابن الأثير ( ج : 10 ) وابن خلدون 4 : 320 وتاريخ الدولة السلجوقية : 62 والمنتظم 9 : 54 والفخري : 260 والوافي 1 : 122 وعبر الذهبي 3 : 304 والشذرات 3 : 369 . ( 2 ) ر : استوزره الأمير .